»  "مصحف أحمر" .. رواية الثورة و الجنس المثلي و توحيد الأديان  »  قراءة في رواية "مصحف أحمر" لمحمد الغربي عمران  »  مصحف أحمر.. رواية مغايرة لرؤية سائدة  »  محمد الغربي عمران: الرواية تعني الاكتمال الفني بداخل الفرد  »  'مصحف أحمر' للغربي عمران: اليمن السعيد في الذاكرة الحزينة  »  فصل من رواية "مصحف أحمر" للكاتب اليمني محمد الغربي عمران  »  الكتابة القصصية للطفل  »  الدكتور سعيد الجريري يكتب عن تعدد وغموض دلالات (الاستقلال)  »  فظاعة: نص: محمد بوحوش  »  رِحْلَة إلى عنوان مَفقود .. مجموعة جديدة للشاعرة آمال رضوان
  مواقف
انتخابات الأدباء .. فرصة للتغيير
الأحد , 13 ديسمبر 2009 م طباعة أرسل الخبر
أحمد السلامي
أحمد السلامي - رئيس تحرير عناوين ثقافيةلا يملك المتابع إلا أن يحيي أدباء تعز الذين رفضوا اعتماد مبدأ التزكية في مؤتمرهم، حين أصر رئيس الفرع على إعادة انتخابه بهذه الطريقة التقليدية التي تتناقض مع حرية مبدأ الانتخاب ذاته.

الأدباء هم نخبة المجتمع، وإذا كانوا سيمررون فرصة التغيير في نقابتهم، ويجعلون من الانتخابات مظهرا شكلياً، فماذا سننتظر من غيرهم؟
لذلك أعتقد أن فشل مؤتمر أدباء تعز بسبب رفض القاعة للتزكية هو النجاح بعينه، ولا حديث عن الفشل إذا كانت الغاية بمثل هذا النبل وهذه المصداقية مع الذات.
الدور الآن على فرع أدباء صنعاء، الذين سيعقدون مؤتمرهم الفرعي الخميس القادم، وإذا كان أدباء عدن يعتبرون فرعهم رقم واحد، باعتبار عدن هي الحاضنة التي شهدت ولادة اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين في السبعينات، فإن فرع صنعاء هو الواجهة الأبرز، باعتباره يضم في عضويته أطيافا من كل أدباء اليمن الذين يعيشون في العاصمة.

ولقد شهد فرع الأدباء في صنعاء انتكاسة في مستوى أنشطته الثقافية، كما تم تجيير أغلب تلك الأنشطة لتلميع المؤسسة الثقافية الرسمية.
ولو طلبنا من أي مثقف أن يستحضر لنا أهم الفعاليات والاصدارات التي تبناها فرع صنعاء، فلن يجد ما يستحق الذكر.
أقصى ما يمكن تذكره هو عدد احتفالات التأبين التي أقامها الفرع للأدباء الذين رحلوا هذا العام او الذين نحتفل مجددا بذكرى رحيلهم الخامسة او السابعة أو العاشرة، من دون أن نلتفت إلى القضايا الفكرية والنقدية المعاصرة التي ينشغل بها المشهد الثقافي العربي والعالمي.

هناك أيضاً ظاهرة تكريم الأدباء الأحياء باحتفالات خطابية تبدو خالية من الدلالات الثقافية وأقرب ما تكون إلى المناسبات الاجتماعية والعائلية.
كما ان ظاهرة تأبين الأدباء الراحلين والذين شبعوا رحيلاً تعد من الظواهر التي تستحق التأمل، لأن الفعاليات التي أقيمت تحت هذا الغطاء تكاد أن تهيمن على مجمل الأنشطة.
ولا يخفى أن في هذا الملمح من الوفاء النادر قدر كبير من استغلال أسماء الأحياء وبعض الأموات الذين يتم انتقاء أسمائهم بعناية فائقة بغية الحصول على تمويل لإقامة تظاهرات شكلية لا تكشف عن مطمور ولا تطبع مخطوطة ولا تصدر كتابا عن ضحايا التكريم او تعقد ندوة رصينة تعيد قراءة منجز إبداعي. المسألة لا تعدو عن كونها مجرد صعود على أكتاف الموتى.
الحال كذلك ينطبق على أعضاء المجلس التنفيذي المنتهية ولايته. إذ لا جديد في سجل النخبة التي تحملت مسؤولية قيادة الاتحاد خلال الفترة الماضية.
الأدباء الآن مطالبون بإحداث تغيير نحو الأفضل، باستثمار فرصة المؤتمر العام القادم للاتحاد الذي سيشهد انتخابات جديدة لهيئاته، وينبغي أن لا تضيع الفرصة من أيديهم، حتى لا تبدو نخبة المجتمع مثل عامة الناس، الذين يشكون الفساد وسوء الأحوال، ثم حين تتاح لهم فرصة للتغيير يعيدون انتخاب الوجوه المألوفة.


جميع الحقوق محفوظة.. عناوين ثقافية                                             تصميم: مركز رؤى للإنتاج الثقافي والإعلامي